04.11الوجه الأخر للحرية في دبي
دبي دانة الدنيا, دبي التي وصلت الي السماء و التي حفرت على مياه الخليج و التي باتت أيقونة الحساد في العالم, كل هذا من فضل ربي و من رعاية سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم و أب هذه المدينة المرحوم بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم.
فبفضل الرعاية الدائمة و النظرة المستقبلية الثاقبة من كلاهما ها نحن نرى دبي على أعالي جبال العمالقة إن كانت نيويورك أو توكيو فلا يمر يوم ولا تنطق “دبي” على محافل الأرض شتى.
ولكن التطور لا يكون بدون آثار سلبية فهو كالدواء له الفائدة و له جوانب سلبية تؤثر على المدى البعيد أو إن زادت الجرعة فكل شيء إن زاد عن حده إنقلب ضده, لا يوجد إنكار بما فاد التطور هذا على مدينتي و على شعبها مواطنً كان أو وافد فالخير عم على الجميع وليس محصوراً على فئة, الإحتياجات الضرورية متوفرة للكل و ليس هنالك أدنى دليل على غير ذلك فهنالك مؤسسة جمعية حقوق الإنسان التي أُسست لحماية العمال و الآخرين من ذوي تلك الفئة كما حاولت بعض جهات الصحافة الإشاعة عن دبي في قصد تشويه سمعتها و صورتها أمام المجتمع العالمي, وإظهار إهتمام الحكومة بهذه الفئة إن دل فهو يدل على الإهتمام الشامل بكافة الفئات كما ذكرت سابفاً.
للأسف عند إعطاء الحريات فإن بعض الناس لا تحترم ضوابط هذه الحريات في إطار القوانين الدينية و الإجتماعية لهذه الدولة كما بتنا نرى مؤخراً بشكل واضح في أسواقنا و شوارعنا و حدائقنا و حتى في مدارسنا و جامعاتنا, فما هو الهدف الحقيقي من تلك القوانين إذا تم الإتزام بعدد محدد منها و ترك البنود الأخرى و عدم إعطاء الأهمية لها؟.
سخرية القدر هي عندما يمنع التدخين داخل أسواقنا (حفاظاً على الصحة العامة), يسمح بالتعري و اللبس الفاضح و الممنوع في ديننا و عاداتنا و تقاليدنا مما يخدش حياء العامة و يشوه إعتقاداتنا و يحفز مجتمعنا العربي على تكوين أفكار ترسخ في العقول و تغير النظرة على كيفية الحياة و تبعدنا عن ديننا الإسلامي الحنيف. فلا يخفى ما يحدث من أحداث أمام عيني أو أعين أخرى أوصلت لي الأخبار و الأخرى المتداولة بين الأخرين.
حدث حرك في نفسي العصبية لكي أكتب هنا ما حصل معي في الحرم الجامعي لقرية المعرفة حيث كنت مع زملائي و البعض منهم كان يعلب “أوراق اللعب (الكوتشينة)” فجاء أمن الحرم الجامعي لكي يبلغنا بأن اللعب ممنوع, فإستغربت و سألته لا يوجد هنالك أي لوحة تدل على ذلك فكيف تقول أنه ممنوع, رد علي قائلاً : “أنا قلت لك أنه ممنوع”, بلا تفكير لما سيحدث قلت له لن نتوقف من اللعب إلا أن تثبت لي, فهرع و نادى مسؤوله ليأتي و يصورنا و نحن نلعب و بدأ يسأل عن الأسامي و الجامعات التي نحن منها و أبيت أن أقول له و أصريت على أن يريني أي ورقة تثبت بأن ما نفعله يخالف القانون, فذهب هو الأخر لينادي مسؤولاً أخر و طلب منا الإنتظار و عدم التحرك, و فعلاً لم نغير مكاننا فنحن لم نكن مذنبين و لم نرتكب جرماً لنكون خائفين, تأخر المسؤول و لم يرجع فذهبت مع صديقي لنبحث عنه و عندما وجدناه و سألناه عن التأخير رد علينا “لا يوجد هنالك مشكلة يمكنكم أن تذهبوا” لم أتمكن من تماسك أعصابي و بدأت أجادله عن السخرية التي حدثت معنا فها هم يمنعون اللعب “البريء” الذي نمضي في الوقت لكي نترك تعب الدراسة و يتركون باقي المواضيع مثل الشرب و الأكل في حرم الجامعة طوال أيام شهر رمضان الكريم أو الطالبات اللواتي يكشفن عن عوراتهن بشكل فاضح جداً و خليع إن كان في رمضان أو أيام أخرى هذا إن كانت تتبادل القبلات الحارة في حرم الجامعة أو الزاوايا الأخرى مثل ردهة المطاعم و المقاهي المتوفرة في الحرم.
لا يسعني إلا أن أقول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي الظيم, هذا التطور و ها نحن ضائعون.

هذه هي المهزله بعينها الحاصله في دولتنا الحبيبه … الأجنبي استوى مواطن و المواطن أجنبي .. لين متى نتم ساكتين ؟